الشهيد الثاني

403

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وإن علا « فيشتركان في الولاية » لو اجتمعا ، فإن اتّفقا على أمر نفذ ، وإن تعارضا قدّم عقد السابق ، فإن اتّفقا ففي بطلانه أو ترجيح الأب أو الجدّ أوجه « ثم الوصيّ » لأحدهما مع فقدهما « ثم الحاكم » مع فقد الوصيّ . « والولاية في مال السفيه الذي لم يسبق رشده كذلك » للأب والجدّ إلى آخر ما ذكر ، عملًا بالاستصحاب « فإن « 1 » سبق » رشده وارتفع الحجر عنه بالبلوغ معه ثم لحقه السفه « فللحاكم » الولاية دونهم ؛ لارتفاع الولاية عنه بالرشد فلا تعود إليهم إلّابدليل ، وهو منتفٍ . والحاكم وليّ عام لا يحتاج إلى دليل وإن تخلّف في بعض الموارد . وقيل : الولاية في ماله للحاكم مطلقاً « 2 » لظهور توقّف الحجر عليه ورفعه على حكمه في كون النظر إليه . « والعبد ممنوع » من التصرّف « مطلقاً » في المال وغيره سواء أحلنا ملكه أم قلنا به ، عدا الطلاق فإنّ له إيقاعه وإن كره المولى . « والمريض ممنوع ممّا زاد عن الثلث » إذا تبرّع به ، أمّا لو عاوض عليه بثمن مثله نفذ « وإن نجّز » ما تبرّع به في مرضه ، بأن وهبه أو وقفه أو تصدّق به أو حابى به في بيع أو « 3 » إجارة « على الأقوى » للأخبار الكثيرة الدالّة عليه « 4 »

--> ( 1 ) في ( ق ) و ( س ) : وإن . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 286 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 103 ، والعلّامة في القواعد 2 : 138 وغيرهم . ( 3 ) في ( ش ) و ( ف ) : بدل « أو » : و . ( 4 ) انظر الوسائل 13 : 144 ، الباب 3 من أحكام الحجر ، و 384 ، الباب 17 من الوصايا ، الحديث 11 و 13 - 16 ، و 365 - 367 الباب 11 من الأبواب الحديث 6 و 11 ، و 363 ، الباب 10 من الأبواب ، الحديث 8 ، و 422 - 423 الباب 39 من الأبواب الأحاديث 1 و 2 و 4 وغيرها من الأحاديث .